ابن خالوية الهمذاني
378
اعراب القراءات السبع وعللها
( ومن سورة الملك ) 1 - قوله تعالى : ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ [ 3 ] قرأ حمزة والكسائىّ من تَفَوُّت بغير ألف ، واحتجوا : « بأن رجلا تفوّت على أبيه مالا » كذا في الخبر « 1 » . وقرأ الباقون : مِنْ تَفاوُتٍ بألف ومعناه من اختلاف . قال النّحويون : هما لغتان تفاوت وتفوّت مثل تعاهد وتعهّد ولا تصاعر وَلا تُصَعِّرْ « 2 » . حكى أبو زيد لغة ثالثة : من تفاوِت بكسر الواو « 3 » . ويقولون : تفاوت الأمر تفاوتا . ولغة رابعة : تفاوَت بفتح الواو « 3 » . فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ إن قيل لك : على أىّ شئ عطف فَارْجِعِ الْبَصَرَ وليس قبله فعل يكرّر عليه ؟ فالجواب في ذلك : أنّ معناه فانظر وارجع البصر هل ترى من فطور ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ [ 4 ] يقال : رجل حسير أي : معي كالّ ، وبعير حسير وكالّ بمعنى واحد . 2 - وقوله تعالى : وَإِلَيْهِ النُّشُورُ * أَ أَمِنْتُمْ [ 15 ، 16 ]
--> ( 1 ) النهاية : 3 / 477 . ( 2 ) سورة لقمان : آية : 18 . ( 3 ) مختصر الشواذ للمؤلف : 159 .